من حدث أونجس وكذا الترتيب ............................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"من حدث " سواء كان الحدث أصغر أو أكبر.
" أو نجس " المقصود بالنجاسة هنا: نجاسة البدن دون نجاسة البقعة أو الثوب.
وصفة التعيين: أن ينوي استباحة صلاة الظهر مثلاً من الجنابة إن كان جنباً، أو من الحدث الأصغر إن كان محدثاً، أو من النجس إن كان متنجساً، وهذا هو المذهب،
وهم يبينون هذه المسألة على مسألة أخرى، وهي: أن التيمم مبيح وليس رافعاً،
فلابد أن تنوي استباحة ما يتيمم له، مثلاً: أن يتيمم للصلاة، تنوي استباحة الصلاة من الحدث الأكبر (الجنابة) إن كان عن جنابة أو من الحدث الأصغر إن كان أصغر أو من النجاسة إن كان نجاسة.
والصواب في هذا: أن نية الاستباحة ليست واجبة، وهذا كما قلنا: هم يرتبون ذلك على أنه مبيح وليس رافعاً، والصواب: أنه ينوي رفع الحدث ويكفي كالضوء تماماً، فينوي أن يرفع الحدث الأصغر أو الأكبر أو ينوي أن يصلي أو ينوي مس المصحف، ويكفي ذلك.
وهذا هو الصواب نقول: حكمه حكم الوضوء – كما سلف.
" وكذا ترتيب " هذا الركن الرابع: الترتيب، بأن يبدأ بالوجه ثم بعد ذلك الكفين، لقول الله عز وجل (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه (، ففيه الترتيب وأيضاً حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه: " مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهر كفيه ووجهه (1) " و"الواو" هذه للجمع، وكما
(1) رواه البخاري ومسلم.