لو أن إنسان مرض فلا يسقط عنه طواف الوداع من ظاهر كلام الفقهاء , وإذا تعذر عليه طواف الوداع يصير إلى البدل الدم , فهم يقولون لا إحصار على الواجب إذا لم يتمكن منه يصير إلى الدم وبعض الفقهاء يميل إلى غير الحائض من ذوي الأعذار كالمريض أو نحو ذلك أنه يقاس على الحائض وأنه إذا تعذر عليه ذلك ولا تمكن أن يطوف لا راكب ولا محمول إلى آخره أنه يسقط عنه طواف الوداع.
وإلا النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمه أن تطوف من وراء الناس وهي راكبه المهم إذا تعذر عليه ذلك.
هل يجب الدم أو يسقط الدم إلى آخره؟ هذا ذكرنا الخلاف فيه.
قال (وإن أقام أو اتجر بعده أعاده) طواف الوداع يجب أن يكون آخر عهدة بالبيت , لحديث ابن عباس قال (أمر أن يكون الناس آخر عهدهم بالبيت).
وإذا أقام أو عمل بالتجارة لم يكن آخر عهدة بالبيت وأيضا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ودع ثم خرج مباشرة إلى المدينة. ولهذا إذا أقام أو عمل بالتجارة إلى آخره أعاده , وظاهر كلام المؤلف رحمه الله لو أقام أو اتجر ولو يسير لكن هذا ليس على ظاهره العلماء يقولون لا يخل بالوداع لعدة أمور:
الأمر الأول: إذا أقام لانتظار رفقة , هذا لا يخل بالوداع وهذا يحصل منه كثير خصوصا أصحاب الحملات.
الدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر عائشة بعد ا ودع فإن عائشة ذهبت لكي تأخذ العمرة لما حاضت أدخلت الحج على العمرة وأصبحت