والصحيح خلاف ذلك لا يوجد دليل على الوجوب , دليل من قال على الوجوب حديث ابن العباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أمر أن يكون الناس آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض).
لأمر يقتضي الوجوب والتخفيف أيضا يدل على العزيمة , وأيضا فعل النبي عليه الصلاة والسلام لم يخرج حتى ودع , والنبي عليه الصلاة والسلام رمى الجمار في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ذهب وبات في المحصر , ولما كان آخر الليل آذن بأصحابه بالرحيل وأتى البيت وطاف طواف الوداع فأدركته صلاة الفجر فصلى وخرج إلى المدينة.
والرأي الثاني: رأي الحنفية والمالكية قالوا أن هذا ليس واجبا وهذا القول ضعيف خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم وخلاف فعله الصواب الوجوب. ويقولون ليس واجبا لأنه مجرد تحيه كما أن الإنسان إذا دخل يبدأ البيت بتحية ولا يخرج حتى يودعه بتحية لكن هذا غير صواب.
قال (ويسقط عن حائض) يسقط عن الحائض هذه المسألة الثانية.
ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إلا أنه يخفف عن الحائض.
أيضا قصة صفيه رضي الله عنها لما قيل له أنها قد أفاضة وقد حاضت قال النبي صلى الله عليه وسلم فل تنفر إذاً فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنفر وتترك طواف الوداع. وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه لا يسقط إلا عن الحائض لكن الفقهاء يقولون أنه يسقط عن الحائض النفساء لأن النفساء تأخذ حكم الحائض وظاهر كلامه أنه لا يسقط عن غيره من أهل الأعذار مثلا