ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الجمع بين الحديثين، فيبقي إثبات حديث طلق، فإن ثبت حديث طلق كما قال ابن المديني وغيره من أهل العلم فنقول: الجمع بينهما سهل.
وقوله " ومس فرجٍ " المشهور من المذهب أن مس الذكر ينقض الوضوء، ومس حلقة الدبر ينقض الوضوء واستدلوا على ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - " من مس فرجه فليتوضأ (1) " وهذا يشمل حلقة الدبر ويشمل أيضاً الذكر. والصحيح في ذلك: أن من مس حلقة دبره فإنه لا ينتقض وضوءه، وقوله " فرجه " هذا يحمل على الحقيقة العرفية.
فصحيح الحقيقة اللغوية أن الفرج يطلق على الذكر وعلى الدبر، لكن تعارف الناس في ذلك الزمن أن المراد بالفرج هو الذكر - القبل- وعلى هذا نقول: بأن مس حلقة الدبر لا ينقض الوضوء ويحمل قوله " فرجه " على الذكر لأن الحقيقة العرفية مقدم على الحقيقة اللغوية
"بيدٍ" المقصود باليد هنا: الكف من أطراف الأصابع إلى الرسق، فإذا مس بظهر الكف أو بطن الكف فإنه ينتقض الوضوء،
يستثني الحنابلة رحمهم الله: الظفر – إذا مس ذكره بظفره فإنه لا ينتقض وضوءه، لأنهم يرون أن الظفر في حكم المنفصل،
وهذه القاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله في كتابه " القواعد " في القاعدة الثانية والثالثة، أن الظفر والشعر في حكم المنفصل، وليس في حكم المتصل، وعلى هذا إذا مس ذكره بظفره
أو الذكر بفرج غيره .............................................................................................
(1) سبق تخريجه صـ ( ... ).