والثامن والتاسع آخرها يوم عرفة كما تقدم. هذا لأفضل عندهم , وتقدم لنا أنه يبدأ الصيام بالثلاثة من حين لإحرام بالعمرة لكن هذا وقت الفضيلة وعلى هذا يقولون يستحب أن يحرم في اليوم السابع لكي يكون صائماً محرما. ً
الشافعية يقولون يحرم اليوم السادس لأن لأفضلية عندهم اليوم السادس فيحرم اليوم السادس مع الصيام السادس والسابع والثامن آخرها يوم التروية.
الصواب أنه لا ارتباط بين الصيام والإحرام فنقول للإنسان يحرم كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية.
قال (ويجزئ من حيث شاء) السنة للإنسان أن يحرم من مكانه لأن (الصحابة رضي الله عنهم أحرموا من منازلهم من أبطح) فيحرم الإنسان من مكانه ويقول المؤلف رحمه الله يجزئ من حيث شاء فلو أحرم من مكانه أو أحرم من بقية الحرم أو أحرم من خارج الحرم فهذا الصواب انه لا شيء عليه والسنة أن يكون الإحرام ضحى يوم الزوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى منى يم التروية وصلى بها الظهر وخرج معه الصحابة ويأخذ من هذا أنهم أحرموا قبل الخروج ويترتب عليه أن يكون إحرامهم قبل الزوال.
قال (ثم يبيت بمنى ندباً) السنة أن يخرج إلى منى قبل الزوال ضحىً محرماً ملبياً ويصلي بها الظهر يوم التروية , ويوم التروية هو اليوم الأول من أيام الحج وذكرنا دليل ذلك , ولا يستحب للإنسان أن يتقدم على يوم التروية كرهه الإمام مالك حتى ولو بتقديم الأمتعة ولكن هذا يختلف , الصحيح نقول أن التقدم قبل يوم التروية هذا يختلف , إن كان التقدم بقصد التهيؤ وتقديم المتاع وحجز المكان ونحو ذلك فهذا لا بأس به.