تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في صيد الحرمين

" يحرم صيد حرم مكة على محل ومحرم " وهذا دليله السنة والإجماع، حرم مكة هذا يحرم صيده.

أما السنة: ماثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة " وهذا أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وكيف الجمع بين هذا الحديث وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن إبراهيم حرم مكة وإنني حرمت المدينة " كيف الجمع؟

نقول أن الجمع بين هذا أنه لا تنافي مكة حرمها الله عز وجل لكن بين الله عز وجل هذا التحريم على لسان إبراهيم عليه السلام، هذا التحريم بينه الله عز وجل على لسان إبراهيم.

" وحكمه كصيد محرم " بالنسبة لصيد الحرم هل فيه جزاء أو ليس فيه جزاء؟

قال المؤلف رحمه الله: حكمه مثل صيد المحرم وعلى هذا يؤخذ منه أن فيه جزاء ما دام أنه كصيد المحرم فيه جزاء كما تقدم، ويقال كما تقدم ماله مثل وما ليس له مثل ونرجع في ماله مثل إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم وأقضية الصحابة .. إلى آخره.

ودليلهم على ذلك: أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قضوا في حمام الحرم كما تقدم أنه ثابت عن عمر وابن عباس قضوا فيها بشاة.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٢٨