والدليل على ذلك: حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه فإن كعب بن عجرة حلق في الحديبية ومع ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يذبح أو أن يطعم أو أن يصوم كما تقدم.
فنقول المحظورات التي فعلها خارج الحرم هو مخير فيها بين أن يفعلها داخل الحرم وبين أن يفعلها خارج الحرم، هذه المسألة الأولى المستثناة.
المسألة الثانية: قال:
" ودم إحصار حيث أحصر " هذه المسألة الثانية: دم الإحصار يذبح حيث أحصر ويجوز داخل الحرم.
والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً ذبح هديه في الحديبية، والحديبية هذه من الحل، ويجوز أيضاً داخل الحرم.
" ويجزئ صوم وحلق بكل مكان " الحلق: لا يتعين له مكان فلو أن إنساناً اعتمر وطاف وسعى ثم خرج إلى بلده وحلق هناك صح ذلك لكنه لا يزال محرماً حتى يحلق.
أو إنسان حج ثم خرج إلى الحل وحلق نقول هذا جائز ولا يتعين أن يحلق في الحرم.
أيضاً الصوم يجزئ في كل مكان خلافاً للشافعية كما تقدم، لأن الشافعية كما سلف يقولون صيام السبعة يكون إذا رجع إلى أهله.
والصواب: أنه إذا رجع من أعمال الحج هذا الصواب كما قره شيخ الإسلام رحمه الله.
وسبق أن ذكرنا أن استقراء الأدلة يدل على أن الصوم لا يتعين بمكان.