تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أيضاً قالوا بأنه ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما " أنه لا يتجاوز الميقات إلا محرم " وهذا الأثر عن ابن عباس ضعيف فيه حصين الجزري وهو ضعيف سيء الحفظ.

الرأي الثاني: رأي الشافعية قالوا بأنه لا بأس أن يدخل بلا إحرام إذا لم يكن يريد النسك، واستدلوا بما تقدم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام:" هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة " فقال: ممن أراد الحج أو العمرة وهذا القول هو الصواب وعليه عمل الناس اليوم.

يعني كونك بتلزم الناس بالإحرام فيه مشقة وهو لم يرد النسك، وأما قوله سبحانه وتعالى:" يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " فنقول المقصود بإحلال شعائر الله: تجاوزه لمن أراد حجاً أو عمرة.

واستثنوا من ذلك قالوا: إذا تجاوزه لقتال أو خوف، يعني إذا كان هناك قتال أو خوف أو حاجة تتكرر مثل إنسان يتردد على مكة بسبب تجارة أو مثلاً بسبب نقل بضائع أو حطاب او سقاء أو نحو ذلك يتكرر قالوا: هذا لا يجب عليه.

أو كان هناك خوف قالوا لا يجب عليه، أو قتال مباح لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر.

والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وذكرنا الدليل على ذلك حديث ابن عباس وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم دخل وما أحرم

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٢٢٨