نقول هذا لا يتصور إذا قلنا بأن خسوف القمر في وقت الاستسرار نقول هذا غير متصور .
ومن المسائل : هل يلحق بالكسوف غيره من الآيات أو لا ؟
كما لو حصلت زلزلة ظلمة في النهار ، صواعق شديدة ، رياح عظيمة من الآيات التي فيها تخويف أو براكين أو فيضانات ونحو ذلك ، فهل يصلي ؟
الرأي الأول : وهو المشهور من المذهب : يصلي لزلزلة فقط ، قالوا هذا وارد عن ابن عباس وحذيفة بأسانيد صحيحة .
الرأي الثاني : أبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يصلي لكل آية تخويف كما سبق من الأمثلة واستمرت هذه الأشياء فإنه يصلي ، ودليلهم : قوله صلى الله عليه وسلم :( يخوف بهما عبادة ).
وقالوا ثابت عن ابن عباس وحذيفة بأسانيد صحيحة الصلاة للزلزلة .
الرأي الثالث : الإمام مالك والشافعي : أنه لا يصلي إلا الكسوف فقط ، قالوا لأن هبوب الرياح وحدوث الصواعق حصلت في عهده صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ما صلى وإنما أرشد ما يتعلق بالأذكار ، فالرياح لها أذكار ... إلخ.
ويظهر : كلام المالكية والشافعية قوي ، وكلام أبو حنيفة واختيار شيخ الإسلام قوي .
ويمكن أن يجاب عن قول المالكية والشافعية : بأن يقال الأشياء التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمور معتادة إذا حملناها على أمور معتادة وأنها ليست فيها تخويف ، ليست أمور عظيمة وأن هذه الأمور المعتادة هي التي يشرع لها الذكر ، وأما الأمور العظيمة فهذه يشرع لها صلاة الكسوف كما هو مذهب أبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام ، يكون هذا متوجه.
هناك أمور تشرع إذا حصل الكسوف غير الصلاة :
...............................................................................................................................