تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه كما ذكرنا فيما تقدم قاعدة، وهي: أن المسح رخص فيه، أي: ما يتعلق بالأمور المسموحة الشارع رخص فيها أصل المسح – كونه جعل مسحاً – أصله رخصة، بدل من الغسل صير إلى المسح للتخفيف والترخيص فيظهر والله أعلم أن هذا جائز ولا بأس به، لكن لو احتاط الإنسان ولبس الخفين أو جوربين هذا أحسن.

"يثبت بنفسه" هذا الشرط الثالث: أن يكون الخف مما يثبت بنفسه، وعلى هذا لو كان لا يثبت إلا بشدة – يحتاج إلى أن نشده بخيط أو حبل ونحو ذلك – كما لو كان واسعاً، إذا مشى به يسقط منه، فإنه لا يصح المسح عليه على كلام المؤلف رحمه الله، وهذا لا دليل عليه

ولهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يختار أنه سواء كان ثبت بنفسه أو ثبت بغيره – ولو كان لا يثبت إلا بخف آخر، أو لا يثبت إلا بشده ونحو ذلك، وقد لا يحتاج أن يمشي عليه لما لو كان مريضاً ولبسه لكي يستدفئ ونحو ذلك، فنقول بأن هذا جائز ولا بأس به.

الشرط الرابع: التوقيت، ومعنى التوقيت: أي: أن يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وسيأتي إن شاء الله ما يتعلق ببحث التوقيت.

الشرط الخامس: أن يكون ذلك بعد كمال الطهارة بالماء، وهذا أيضاً إن شاء الله سيأتي بحثه.

الشرط السادس: أن يكون الخف طاهراً، وعلى هذا إذا كان نجساً فإنه ينقسم إلى قسمين:

وعلى عمامة محنكة أو ذات ذؤابة .........................................................................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١١٣