ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب صلاة الجمعة
الجمعة : قال العلماء بأنها مثلت الميم يعني ميمها فيه الضم والفتح والتسكين (الجُمعة - الجمعَة - الجمعْة)
واختلف العلماء في سبب تسميتها بهذا الاسم ، قيل لأنها تجمع الخلق الكثير ، وقيل لأن اكتمال الخلق حصل في يوم الجمعة ، وقيل لأن آدم اكتمل خلقه يوم الجمعة ، وقيل لأن سعد بن زراره رضي الله عنه كان يجمع بالأنصار يوم الجمعة ، وقيل لأن كعب بن لؤي كان يجمع قومه في الجاهلية في ذلك اليوم ويبين لهم تعظيم الحرم .
وأصوب الأقوال وقد ورد فيه بعض الآثار الموقوفة وهو الذي يميل إليه ابن حجر رحمه الله : أنها سميت بيوم الجمعة لأن خلق آدم جمع في ذلك اليوم واكتمل .
ويوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية بيوم العروبة ويومها هو عيد الأسبوع وهو من أفضل الأيام ، بل ورد في سنن ابن ماجه ( سيد الأيام وأعظمها عند الله يوم الجمعة )
وفي مسلم ( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه تقوم الساعة )
ومن فضل هذه الأمة ببركة نبيها صلى الله عليه وسلم أن أضل الله عن يوم الجمعة اليهود والنصارى وهدى هذه الأمة ليوم الجمعة ، فهو يوم عظيم .
وقد ذكر العلماء أنه يستحب فيه أن يتخلى الإنسان عن أعمال الدنيا وأن يتفرغ فيه للعبادة .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ( 33) خصيصة من خصائص يوم الجمعة .
والسيوطي رحمه الله أوصلها إلى ( 100) خصيصة وله رسالة اسمها ( اللمعة في خصائص يوم الجمعة )
وهذا مما يدل على عظم هذا اليوم .
وهل صلاة الجمعة صلاة مستقلة أو ظهر مقصورة ؟
موضع خلاف بين أهل العلم ، والصواب في ذلك : أن صلاة الجمعة صلاة مستقلة بذاتها وأنها ليست ظهراً مقصورة ، ولا بدلاً عن الظهر .