الصفة السابعة : في حال الكر والفر والقتال ، والعدو إلى غير جهة القبلة .
...............................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فمن اشتغل بالكر والفر والقتال يصلي على حسب حالته ويومئ بالركوع والسجود حسب طاقته كما قال تعالى :( فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً ) قال ابن عمر رضي الله عنهما مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ومثل ذلك لو كان هارباً من سبع أو نار أو سيل ونحو ذلك يصلي حسب حالته ويومئ حسب طاقته .
وهذه الصفات تدل على عظم شأن الصلاة وأن أمرها عظيم ولهذا لم تسقط حتى في حال الخوف .
وتدل على عظم صلاة الجماعة وإلا بالامكان أن يأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يصلوا فرادى وقل يصلي إلى جهة القبلة فرادى بعضهم يحرس وبعضهم يصلي إلى جهة القبلة .
ويدل على تأكد استقبال القبلة وأن استقبالها لم يسقط حتى في الخوف .
وأيضاً يدل على تأكد الاجتماع وعدم الاختلاف فكون المقاتلون يجتمعون حتى في الصلوات يكون هذا من أعظم أسباب النصر وإيقاع الخوف والهلع في قلوب الأعداء بخلاف ما إذا كانوا متفرقين مختلفين فإن هذا من أسباب الوهن .
هذه الصفات تفعل حسب المصلحة وذكرنا أن العلماء لهم مسلكان : مسلك الجمع ، ومسلك الترجيح .
فالإمام ينظر ما هو الأصلح منه فإذا كان إذا اجتمعوا في مكان واحد يؤدي إلى قتلهم جميعاً ينظر ما هو الأصلح .
****************
...............................................................................................................................