فدلت الآية الكريمة : أن الأصل في المعتدي : وجوب الضمان، ويدخل في ذلك الطبيب إذا لم يكن حاذقاً .
2 - ما رواه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : ((من تطبّب وهو لا يعلم منه طب فهو ضامن)) (1)
وفي لفظ : ((أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبّب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن)) (2)
وفي لفظ آخر : ((من تطبّب ولم يكن بالطب معروفاً ، فأصاب نفساً فما دونها ، فهو ضامن))(3).
وهذا الحديث واضح الدلالة .
وقال ابن القيم : وقوله صلى الله عليه وسلم : (( من تطبّب)) ولم يقل : من طبّ ؛ لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشيء والدخول فيه بعسر وكلفة، وأنه ليس من أهله كتحلّم وتشجع وتصبر ونظائرها (4)
4 - ما ورد عن عمر وعلي رضي الله عنهما : (( من تطبب على أحد من المسلمين ، ولم يكن بالطب معروفاً ، فأصاب نفساً فما دونها فعليه دية ما أصاب)) (5)
3 - أن الطبيب إذا لم يكن حاذقاً وعارفاً بالطب لم يحل له مباشرة العلاج بالقطع وغيره، وإذا فعل كان فعلا محرما ؛ لعدم الإذن له بالفعل ، فيضمن سرايته (6)
وفي قول للشافعية : أن الضمان على العاقلة(7).
الأمر الثاني :
(1) - تقدم تخريجه .
(2) - رواه أبو داود في الكتاب والباب السابقين 4/195 .
(3) - رواه الدارقطني في كتاب الحدود والديات وغيره 3/196 ، (ح336) ، وقال : لم يسنده عن ابن جريج غيره الوليد بن مسلم ، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلا، عن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- " ، والبيهقي في كتاب القسامة ، باب ما جاء فيمن تطبّب بغير علم فأصاب نفسا فما دونها 8/141.
(4) - زاد المعاد 4/138، وانظر أيضاً : فتاوى إمام المتقين، ورسول رب العالمين لابن القيم ص206.
(5) - أورده ابن عبد البر في الاستذكار 25/54 ، ولم أقف عليه مسنداً .
(6) - المغني 8/117، كشاف القناع 4/35.
(7) - روضة الطالبين 7/391 ، ونهاية المحتاج 8/35 .