تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو في اللغة حسن الثناء على الميت (1)، وقيل: دعاء الميت بحسن الثناء عليه وافلاناه (2)، وقيل: الإقبال على تعداد محاسن الميت كأن الميت يسمعها (3).

أما الاصطلاح فقال ابن الأثير في النهاية في تعريف الندب:هو" أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه، وأفعاله" (4).

وقال النووي:" الندب: أن تعد شمائل الميت وأياديه. فيقال: واكريماه ... " (5).

وقال ابن المبرد:" الندب البكاء على الميت وتعداد محاسنه" (6).

وقال المنبجي:" اسم للبكاء على الميت وتعداد محاسنه" (7).

وعلى هذا فإن الندب يشترك مع النعي في كونه تعداداً لصفات الميت ومحاسنه.

ثانياً: النياحة

وهي في اللغة من النوح، وهو يدل على مقابلة الشيء للشيء (8)، والنياحة على الميت هي البكاء عليه بجزع وعويل (9).

وأما في الاصطلاح فهي موافقة للمعنى اللغوي قال في الإقناع:" وهي رفع الصوت بذلك ـ أي بالندب ـ برنة" (10).

وقال في الزواجر:" النوح وهو رفع الصوت بالندب، ومثله إفراط رفعه بالبكاء ... " (11).

وقد وسَّع بعض أهل العلم معنى النياحة فجعل منها كل ما هيَّج المصيبة من وعظ أو إنشاء شعر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (12).

ومن هذا يتبين أن النياحة هي إظهار الجزع والتسخط على موت الميت.

(1) معجم مقاييس اللغة ص (1021).

(2) لسان العرب (1/ 754).

(3) المصباح المنير.

(4) 5/ 34).

(5) تحرير ألفاظ التنبيه ص (100).

(6) 1/ 315).

(7) تسلية أهل المصائب ص (63).

(8) معجم مقاييس اللغة ص (1021).

(9) المعجم الوسيط.

(10) … (1/ 384).

(11) 1/ 361).

(12) ينظر: الفروع (2/ 227)، الإنصاف (2/ 569).

النعي وصوره المعاصرة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النعي وصوره المعاصرةص ٢