«مَن أحب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه» فقلت: يا نبي الله أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت؟ فقال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنَّته أحبَّ لقاء الله، وإن الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه».
وفي معنى هذا الحديث قال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام: «ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته؛ لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة»، وقال: «ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قومًا بحب الحياة فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ [يونس: 7]».
وقال الخطابي: «معنى محبة العبد للقاء الله: إيثاره الآخرة على الدنيا، فلا يحب استمرار الإقامة فيها، بل يستعد للارتحال عنها، والكراهية بضد ذلك».
وقال الإمام النووي رحمه الله: «معنى الحديث: أن المحبة والكراهية التي تعتبر شرعًا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تُقبل فيها التوبة، حيث ينكشف الحال للمحتضر، ويظهر له ما هو صائر إليه».
وأما علامات حسن الخاتمة فهي كثيرة، وقد تتبعها العلماء رحمهم الله باستقراء النصوص الواردة في ذلك، ونحن نورد هنا بعضًا منها، فمن ذلك: