تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو كافر بما تقول. وماتَ على ذلك. قال: فسألت عنه، فإذا هو مدمن خمر، كان عبد العزيز يقول: اتقوا الذنوب، فإنها هي التي أوقعته.

ونحو هذا ما ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله أن رجلاً كان يجالس شُّرَّاب الخمر، فلمَّا حضرته الوفاة جاءه إنسان يلقنه الشهادة فقال له: اشرب واسقني. ثم مات.

وذكر الحافظ الذهبي رحمه الله أيضًا في كتابه: «الكبائر» أن رجلاً ممن كانوا يلعبون الشطرنج احتُضِر، فقيل له: قل لا إله إلا الله، فقال: شاهك. ثم مات، غَلَب على لسانه ما كان يعتاده حال حياته في اللعب، فقال عِوَضَ كلمة التوحيد: شاهك.

ومن ذلك ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله عن رجل عُرف بحبه للأغاني وترديدها، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتنا تنتنا .. حتى قضى، ولم ينطق بالتوحيد.

وقال ابن القيم أيضًا: أخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقنونه: لا إله إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مُشترى جيد، هذه كذا. حتى قضى ولم ينطق التوحيد. ولا يزال يظهر للناس في كثير من الأزمنة والبلاد من سوء الخاتمة للمجاهرين بالمعاصي المجرمين بها ما شاء الله، نسأل الله العافية والسلامة من كل ذلك.

الخاتمة حسنها وسوؤها · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخاتمة حسنها وسوؤهاص ١١