تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تصف أعمال شلة البنات التي قدمتها مثالاً على بنات الرياض فتقول ص23: "أعدت الشلة ترتيباتها الخاصة قبل حفلة العرس لعمل ما يشبه الباتشلوريت بارتي التي يقيمونها للعروس في الغرب قبل زفافها. لم يردن إقامة حفل دي جي كما جرت عليه العادة مؤخراً، حيث تقوم صديقات العروس بعمل الحفل الراقص الضخم والذي قد يشتمل أحياناً على وجود مطربة (طقاقة)، ودعوة جميع الصديقات القريبات والمعارف بدون علم العروس (أو في الغالب بعلمها مع ادعاء العكس)، وتتكفل الشلة التي تقيم الحفلة بجميع التكاليف التي لا تقل عن بضعة آلاف من الريالات. أرادت الفتيات شيئاً جديداً هذه المرة، صرعة من اختراعهن لتقلدهن الأخريات فيما بعد. وصلت قمرة محمرة الوجه والجسم بعد الحمام المغربي وفتلة الوجه والحلاوة. كان الاجتماع في منزل ميشيل التي ارتدت بنطالاً فضفاضاً به الكثير من الجيوب مع سترة ضخمة لتخفي معالم الأنوثة منها، وطاقية "بندانة"خبأت تحتها شعرها، ونظارة شمسية ملونة لتبدو كمراهق أفلت من رقابة والديه. وارتدت لميس ثوباً أبيض رجالياً مع شماغ وعقال فبدت لطولها وجسمها الرياضي شاباً وسيماً ناعماً بعض الشيء. أما بقية الفتيات فارتدين العباءات المخصرة والمطرزة مع لثمات تغطي ما بين الأنف والنحر، وتبرز جمال أعينهن المكحلة وعدساتهن الملونة ونظاراتهن الغريبة. تولت ميشيل التي تحمل رخصة قيادة دولية قيادة جيب الإكس فايف ذي النوافذ المعتمة كلياً، والذي تدبرت استئجاره من أحد معارض تأجير السيارات باسم السائق الحبشي. اتخذت لميس مكانها إلى جانب ميشيل بينما تراصت بقية الفتيات وهن خمس في المقاعد الخلفية، وارتفع صوت المسجل مصحوباً بغناء الفتيات ورقصهن. كان محل القهوة الشهير في شارع التحلية أول محطة توقفن عندها، ومن الزجاج المظلل أدرك الشبان بفراستهم أن في الإكس فايف صيداً ثميناً، فأحاطوا بالسيارة من كل جانب! بدأ الموكب يسير نحو المجمع التجاري الكبير

بنات الرياض · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بنات الرياضص ١٧