تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهج الإمام أحمد بن حنبل والشافعي في آيات الصفات

قال رحمه الله: [فجعل ابتغاء التأويل علامةً على الزيغ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم، ثم حجبهم عما أملوه، وقطع أطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٧] قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي ﷺ: (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا) أو (إن الله يرى في القيامة) .

وما أشبه هذه الأحاديث: نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله ﷺ، ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١]، ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك، ولا يبلغه وصف الواصفين.

نؤمن بالقرآن كله: محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفةً من صفاته لشناعةٍ شنعت، ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول ﷺ، وتثبيت القرآن] .

نعم، هذا الكلام الذي نقله المؤلف رحمه الله عن الإمام أحمد بن حنبل بيان لمنهج أهل السنة والجماعه في آيات الصفات، وقد نقل رحمه الله عن جماعة من أئمة السلف في هذا لبيان القاعدة التي يسير عليها الإنسان فيما يتعلق بالأسماء والصفات.

شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلح · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد لخالد المصلحج ٢ · ص ٨