تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ أَلْحَقْتُ ذَلِكَ بِبِطَاقَةٍ جَمَعَتْ أَذْكَارَ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ، يَسْهُلُ حَمْلُهَا وَالاْنْتِفَاعُ بِها، تَيْسِيرًا عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ حِفْظُ ذَلِكَ، لِيَعُمَّ عَظِيمُ نَفْعِها - إِنْ شَاءَ اللهُ -، وَذَلِكَ امْتِثالًا لأَمْرِ اللهِ تَعَالَى: [النّحل: ١٢٥] ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾، وَطَمَعًَا فِي الأَْجْرِ الْمَوْعُودِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» (١)، رَاجِيًا اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ ذَلِكَ بِقَبُولٍ حَسَنٍ عِنْدَهُ، وَأَنْ يَضَعَ لَهُ قَبُولًا عِنْدَ عِبَادِهِ، سَائِلًا كُلَّ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَنْ يَخُصَّنِي وَوَالِدَيَّ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ فِي أَوْقَاتِهِ الرَّابِحَةِ، وَأَنْ يَظُنَّ بِي خَيْرًَا، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا فَلْيَتَدَارَكْهُ بِفَضْلَةٍ مِنْ حِلْمِهِ، وَلْيُصْلِحْهُ لِي مَا أَمْكَنَ، بِطِيْبِ قَوْلٍ وَسُمُوِّ عِلْمٍ، وَسَلاَمَةِ صَدْرٍ.

هَذَا، وَبِاللهِ الْعَظِيمِ حَوْلِي وَقُوَّتِي، وَهُوَ حَسْبِي وَعُدَّتِي. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه، وَمَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ وَاهْتَدَى بِهَدْيِهِ.

د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي

(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: الإمارة، باب: فضل إعانة الغازي في سبيل الله، برقم (١٨٩٣)، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.

ورد اليوم والليلة · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورد اليوم والليلةص ٤