تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَعْدُ: فَإنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْعِبْرَةُ فِي الأَْعْمَالِ الصَّالِحَةِ الدَّوَامَ عَلَيْهَا، مَعَ الْمُبَادَرَةِ بِالتَّبْكِيرِ إِلَيْها، وَالْحِرْصِ عَلَى حُسْنِ اخْتِتَامِهَا، وَلَمَّا اخْتَصَّتِ الشَّرِيِعَةُ الْغَرَّاءُ ذَلِكَ بِعَظِيمِ فَضْلٍ وَمَزِيدِ أَجْرٍ، فَقَدْ أَحْبَبْتُ إِفْرَادَ أَذْكَارٍ مُصَاحِبَةٍ لِلْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، بِكُتَيِّبٍ يَسِيرٍ، جَامِعٍ لِبَعْضِ ما صَحَّ مِنْهَا، وَقَدْ جَعَلْتُ تَرْتِيبَهَا مُتَزَامِنًا مَعَ أَفْعَالِ الْمُؤْمِنِ المُعْتَادَةِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مُخْتَصًّا مِنْ ذَلِكَ شَأْنَ أَذْكَارِ الصَّلاَةِ بِمَزِيدِ عِنَايَةٍ، وَمُتَوَسِّعًا فِي الأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ بِالْعَشِيِّ وَالإِْبْكَارِ، جَاعِلًا إِيَّاهَا عَلَى نَحْوِ وِرْدٍ مُيَسَّرِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - سَهْلِ الْمَنَالِ فِي الْحِلِّ وَالتَّرْحَالِ، بحيثُ يُمْكِنُ أنْ يُلاَزِمَ هَذَا الْوِرْدَ كُلُّ رَاغِبٍ فِي وَقْتٍ يَسِيرٍ لاَ يَتَجَاوَزُ دَقَائِقَ مَعْدُودَاتٍ، وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى تَسْجِيلَ أَذْكَارِ هَذَا الْوِرْدِ - صَوْتِيًّا - لِيَكُونَ ذَلِكَ مَدْعَاةً لِحِفْظِهِ إِنْ شَاءَ الله.

هَذَا، وَقَدْ جَعَلْتُ تَرْتِيبَ الْكِتَابِ - بَعْدَ الْمُقُدِّمَةِ - عَلَى فَصْلَيْنِ:

الأَوَّلُ: ... فِي الأَْذْكَارِ الْمُصَاحِبَةِ لِلْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ.

وَالثَّانِي: ... فِي الذِّكْرِ عِنْدَ الإْصْبَاحِ وَالإِْمَسَاءِ.

ورد اليوم والليلة · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورد اليوم والليلةص ٣