نمتُ، قال: ما نمتِ! ثم وقع بها، فغدا عمرُ إلى النبيِّ ﷺ فأخبره، فأنزل الله تبارك وتعالى قولَه: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] (١٤) . وقد حدث مثل ذلك مع كعب بن مالك نفسه رضي الله عنه.
* ... وقال البراءُ بن عازبٍ رضي الله عنه: (كان أصحاب محمّدٍ ﷺ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يُفطِر، لم يأكل ليلته ولا يومَه حتى يُمسِي، وإن قيسَ بنَ صِرْمَةَ الأنصاريَّ رضي الله عنه كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكنْ أنطلقُ فأطلبُ لك، وكان يومَه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبةً لك، فلما انتصف النهار غُشِي عليه،
(١٤) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان، برقم (٥٠٦)، وأحمد في مسنده (٣/٤٦٠)، من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه.