تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا، ويمكن لمن تتبَّع مراحل هذا التشريع العظيم أن يرتِّبها كالآتي:

المرحلة الأولى: الأمر بصيام ثلاثة أيام البِيض من كلِّ شهر قمري، وصيام يوم عاشوراء (العاشر من المُحرَّم)، والحثُّ المؤكَّد على ذلك.

- ... عن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثُّنا عليه، ويتعاهدُنا عنده، فلما فُرض رمضانُ لم يأمرْنا، ولم يَنْهَنا، ولم يتعاهدْنا عنده» (٥) .

- ... وعن معاذِ بن جبلٍ رضي الله عنه أن رسولَ الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كلِّ شهر، ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٣]، فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يُفطِر ويُطعِم كلَّ يوم مسكينًا أجزأه ذلك (٦) .

(٥) أخرجه مسلم؛ كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء، برقم (١١٢٨) .

(٦) جزء من حديث أخرجه أبو داود - مُطوَّلًا - في كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان، برقم (٥٠٧)، وأحمد في مسنده (٥/٢٤٦)، كلاهما من حديث معاذٍ رضي الله عنه.

الصوم جنة · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصوم جنةص ١٨