تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَدْرِي، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُنْزِلْتُ» (٩٠) .

٢- ومن فضل هذا الماء، أن ريق النبيِّ ﷺ قد خالَطَه، فلم يزدد الماءُ إلا بركةً على بركته (٩١) قال ابن عباس رضي الله عنهما: «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى زَمْزَمَ فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ مَجَّ فِيهَا»، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: «لَوْلاَ أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا، لنَزَعْتُ بِيَدَيَّ» (٩٢) .

٣- ومن فضل هذا الماء المبارك كذلك، أنه خير ماء على وجه الأرض، وأن شاربه يمكنه الاستغناء به عن الطعام، بخلاف سائر المياه، وأنه

(٩٠) مسلم؛ بالتخريج السابق، برقم (١٦٢)، عن أنس رضي الله عنه أيضًا.

(٩١) إن لريق النبيِّ ﷺ بركةً ظاهرة صحَّ ثبوتُها في روايات عديدة؛ من ذلك: مداواته ﷺ بأثر ريقه الشريف، عينَيْ علي رضي الله عنه، وقد اشتكى رمدًا بهما يوم غزوة خيبر، فبرأ رضي الله عنه، كأنْ لم يكن به وجع. انظر: البخاري برقم (٣٧٠١) .

(٩٢) أخرجه أحمد في المسند، (١/٣٧٢)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال الأستاذ أحمد شاكر في شرحه للمسند (٥/١٧٧): إسناده صحيح. وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/١٩٣): إسناده على شرط مسلم. اهـ.

والمجُّ: رميٌ بالشراب أو بالماء من الفم، ولا يكون مَجًّا حتى يُباعَدَ به. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٤/٢٥٣) . والمقصود بالخطاب - (لولا أن تُغْلَبوا عليها) - هم بنو عبد المطّلب، لأن سُقْيا زمزم اختُصَّتْ بهم.

العلاج والرقى · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلاج والرقىص ٥٨