تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالفهما: الثوري؛ فرواه عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي -رضي الله عنه-، موقوفا. ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى".

وقال البزار في مسنده ٢: ٢٠٨: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي عبد الرحمن إلا عبد الأعلى الثعلبي، ولا يروى عن علي -رضي الله عنه- إلا من هذا الوجه".

الشواهد:

يشهد للحديث:

ما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (مطر الناس على عهد النبي -ﷺ-، فقال النبي -ﷺ-: (أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا)، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾، حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾).

أخرجه مسلم (٧٣) في الإيمان: باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء.

وعزاه في (الدر المنثور) ١٤: ٢٢٤ إلى: ابن المنذر، وابن مردويه.

ويشهد لأوله: حديث عائشة -رضي الله عنه- قالت: ما فسَّر رسول الله -ﷺ- من القرآن إلا آيات يسيرة، قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال: (شكركم).

أخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد) ١٣: ٢٥٣، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٤٣: ٢٤٧، من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: .. فذكرته.

لكن في سنده: أحمد بن الحسن المقرىء، ولقبه: دبيس، قال الدارقطني: ليس بثقة، وقال الخطيب: منكر الحديث، وذكره الذهبي في الضعفاء.

ينظر: تاريخ بغداد ٤: ٨٨، المغني في الضعفاء ١: ٣٦، لسان الميزان ١: ٢٥٧.

الحكم على الحديث:

صحيح بالشاهد الأول المذكور، والله أعلم.

*****

التفسير النبوي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ٢ · ص ٧٦٨