تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فظاهره أن عبادة خرج في زمن عمر -رضي الله عنه- إلى الشام، ومكث بها حتى مات، ولم تذكر لأبي سلمة رحلة إلى الشام، وإنما ذكروا أنه دخل البصرة والكوفة، فمن هاهنا يترجح أنه لم يلق عبادة -رضي الله عنه-،كما ذكره من سبق، ويؤيد وجود الواسطة بينهما: قوله -في رواية الترمذي، والطيالسي، والطبري، والحاكم-: نبئت عن عبادة -رضي الله عنه-، وأما ما ذكره ابن حجر في (النكت الظراف)؛ فهو من ذلك الوجه عند الطبري في تفسيره ١٢: ٢١٥ قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: أخبرني يحيى بن أبي كثير، قال: ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: سأل عبادةُ بن الصامت رسولَ الله -ﷺ- .. فذكره، والله أعلم بالصواب.

هذا ولم يتفرد به أبو سلمة، بل تابعه:

١ - حميد بن عبد الله المزني.

أخرجه أحمد ٥: ٣٢٥، والطبري ١٢: ٢١٧، والشاشي في (مسنده) ٣: ١٤٤ (١٢١٧)، من طرق عن حميد بن عبد الله المزني، أن رجلا سأل عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن قول الله ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فقال عبادة -رضي الله عنه-: سألت رسول الله -ﷺ-، فقال: (لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحد من أمتي، تلك الرؤيا الصالحة يراها المؤمن، أو ترى له).

ومن هذا الوجه: أخرجه ابن مردويه، كما في تخريج الكشاف للزيلعي ٢: ١٣٢ - ١٣٣.

ووقع عند أحمد: حميد بن عبد الرحمن.

وهذا ضعيف لإبهام السائل، وحميد بن عبد الله المزني؛ ذكره ابن حبان في (الثقات)، ولم يذكر فيه البخاري، ولا ابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا.

ينظر: التاريخ الكبير ٢: ٣٥٤، الجرح والتعديل ٣: ٢٢٤، الثقات ٤: ١٤٩.

٢ - أيوب بن خالد بن صفوان.

أخرجه الطبري ١٢: ٢١٨ من طريق موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أنه قال لرسول الله -ﷺ-: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٤١٣