تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - عن الفضيل أن رجلا سأل النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أرأيت قول الله: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ فكيف الشرح؟ قال: (إذا أراد الله بعبد خيرا قذف في قلبه النور، فانفسح لذلك صدره)، فقال: يا رسول الله، هل لذلك من آية يعرف بها؟ قال: (نعم)، قال: فما آية ذلك؟ قال: (التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحسن الاستعداد للموت قبل نزول الموت).

أورده السيوطي في (الدر المنثور) ٦: ١٩٦ وعزاه إلى: عبد بن حميد.

٣ - عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ قام رجل إلى رسول الله -ﷺ- فقال: هل لهذه الآية علم تعرف به؟ قال: (نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل أن ينزل).

أورده السيوطي في (الدر المنثور) ٦: ١٩٧ وعزاه إلى: ابن أبي الدنيا في كتاب (ذكر الموت). وهو في كتاب (ذكر الموت) لابن أبي الدنيا ص ٤٣٧ رقم (١٤٤) ونصه في المطبوع: "عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] " فهو معلق، سقط بقية المتن من المطبوع.

وعلى كلٍّ فهو مرسل عن الحسن. قال الإمام أحمد: ليس في المرسلات أضعف من مراسيل الحسن، وعطاء بن أبي رباح، فإنهما يأخذان عن كل أحد.

أخرجه الخطيب في (الكفاية) ص ٥٤٩.

وقال ابن سعد -في ترجمة الحسن في الطبقات ٧: ١٥٧ -: "ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة، وما أرسل من الحديث فليس بحجة".

وقال ابن عبد البر في التمهيد ١: ٣٠: "قالوا: مراسيل عطاء، والحسن، لا يحتج بها، لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد".

الحكم على الحديث:

ضعيف. والحديث أورده ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٣٦ وقال: "فهذه طرق لهذا الحديث؛ مرسلة ومتصلة، يشد بعضها بعضا، والله أعلم".

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٣٠٩