تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلالة؟ قال: (أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، والكلالة: من لم يترك ولدا ولا والدا).

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

وتعقبه الذهبي فقال: الحماني ضعيف.

قلت: ويحيى بن عبد الحميد، هو الحماني الكوفي، تكلم فيه أحمد، وابن المديني، واتهم بسرقة الحديث. ينظر: تهذيب الكمال ٣١: ٤١٩، التقريب ص ٥٩٣.

فلعل الحسين بن علي، أحسن حالا منما إضافة إلى وجود العلتين الثانية، والرابعة.

والحديث أخرجه الطبري ٧: ٧٢٣، قال: حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- فسأله عن الكلالة، فقال: (ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؛ ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾؟) إلى آخر الآية.

زكريا؛ هو ابن أبي زائدة، ثقة، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. ينظر: التقريب ص ٢١٦.

وأبو أسامة؛ حماد بن أسامة، ثقة ثبت، وسيأتي في الحديث رقم (١٨٩).

وابن وكيع؛ هو: سفيان بن وكيع بن الجراح، قال أبو زرعة: لا يشتغل بمع واتهمه بالكذب. وفي التقريب: كان صدوقا، إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه.

ينظر: تهذيب الكمال ١١: ٢٠٠، التقريب ص ٢٤٥.

(ب) الشواهد:

عن البراء -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله -ﷺ- عن الكلالة؟، فقال: (ما عدا الولد والوالد).

هكذا أورده السيوطي في (الدر المنثور) ٥: ١٤٩، وفي (الإتقان) ٢: ٤٩٠، وعزاه في الموضعين إلى: أبي الشيخ في كتاب (الفرائض)، ولم أقف عليه مسندا.

وقال أبو داود في (المراسيل) ص ٤٢٤ عقب رواية حديث الباب: "روى عمار، عن أبي إسحاق، عن البراء، في الكلالة، قال: تكفيك آية الصيف".

التفسير النبوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير النبويج ١ · ص ٢٧٧