5- عدم وجود وازع ديني ، أو ضعف هذا الوازع لدى بعض أفراد الأسرة حتى تنقلب وشائج القربى وما تستتبعه من بر وتواصل ، حالة من القطيعة الملفعة بصنوف من الأذى والسباب والتدافع البغيض .
6- حالة المراهقة التي تعرض للشباب في حياتهم ، وما يصاحب هذه المرحلة من شعور المراهق بالاعتداد بالذات ، وعدم الاتزان العاطفي ، واللجوء إلى العنف سبيلاً لحل مشكلاته مع الآخرين، والانسياق مع مجموعة الرفاق في سلوكات تؤذن بالخطر إذا ندّت عن الرقابة والمتابعة والتوجيه الأسري .
7- وجود أزمة ثقة بين الزوجين لا تلبث أن تعبر عن ذاتها باتهامات متبادلة ، يرافقها أو يعقبها نوع من العنف بينهما ، وقد كان لهم مندوحة في المكاشفة والاحتكام إلى قوله تعالى (فتبينوا)، وقوله ( إن بعض الظن إثم).
المطلب الثاني – الأسباب الاجتماعية
من أبرز الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري :
1- التفكك الأسري وغياب دور الآباء والأمهات في رعاية أولادهم وتربيتهم تربية فاضلة ، وما استفحال ظاهرة أطفال الشوارع في بلادنا وفي البلاد الأخرى ، شرقية كانت أو غربية – إلا ثمرة مرة من ثمرات التفكك الأسري ، وهذه الظاهرة تشكل قنبلة موقوتة تهدد النسيج الاجتماعي بصورة عامة (1) .
(1) ... أ. د. عبدالإله أبو عياش ، أضواء على ندوة أطفال الشوارع في المدن العربية ، مقال منشور في ( مجلة الرابطة ) التي تصدر عن الأمانة العامة الرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي ، المجلة السابع ، العدد الأول ، 2007 ، ص133،114 .