1- مشروعية تأديب الزوجة .
أ . ... قال تعالى : ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ (النساء: 34) .
والنساء وفقاً لهذه الآية الكريمة صنفان:
·? ... الصنف الأول من الصالحات القانتات ، حفظن الله فحفظهن ، فهن لسن هدفاً لعقوبة، أدبن أنفسهن فلم يعدن بحاجة إلى تأديب أحد .
·? ... الصنف الثاني من الناشزات ، وهذا الصنف هو المستهدف بالتأديب ، والنشوز هو الخروج عن طاعة الزوج وخروجها من المسكن بغير حق . وقد عرف قانون الأحوال الشخصية الأردني المرأة الناشز بأنها ( التي تترك بيت الزوجية بلا مسوغ شرعي ، أو تمنع الزوج من الدخول إلى بيتها قبل طلبها النقلة إلى بيت آخر ) ( المادة 69 ) ، ويعتبر من المسوغات المشروعة لخروجها من المسكن إيذاء الزوج لها بالضرب أو سوء المعاشرة.
ب . ... روى مسلم في صحيحه من خطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع قوله : (فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ) (1) . قال المازري ، قيل المراد بذلك أن لا يستخلين بالرجال ولم يرد زناها لأن ذلك يوجب جلدها ، ولأن ذلك حرام مع من يكرهه الزوج ومن لا يكرهه . وقال القاضي عياض : كانت عادة العرب حديث الرجال مع النساء ، ولم يكن ذلك عيباً ولا ريبة عندهم ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك .
(1) ... رواه مسلم في كتاب الحج ، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، رقم 1218 .