بين يدي حديثنا عن هذه العلاقة في المنظور الإسلامي نقدم بكلمات عن نظيرتها في المجتمعات الغربية التي يراد لها أن تسود العالم ، وتعقد لتسويقها المؤتمرات العالمية كمؤتمر السكان والتنمية الذي عقد في القاهرة 1994م ، ومؤتمر بكين عام 1995م ، ونلخص فيما يلي ملامح هذه العلاقة كما تريدها هذه المؤتمرات:
1. ... اعتبار أن الأسرة والأمومة والزواج من أسباب قهر المرأة ، والمطالبة بأن تكون الأعباء المنزلية مناصفة بين الرجال والنساء.
2. ... إحلال لفظ (الاقتران) بدل (الزواج) لإفساح المجال للقول بمشروعية العلاقات الشاذة الجنسية الأخرى ، سواء أكانت بين الذكور أم بين الإناث.
3. ... اعتبار النشاط الجنسي بكل صوره (التقليدية) و (الشاذة) حقاً طبيعاً كالغذاء، ينبغي العمل على توفيره بين مختلف الأعمار ، بل والعمل على حمايته كذلك.
4. ... للمرأة أن تمارس نشاطها الجنسي مع من يروق لها داخل إطار الحياة الزوجية أو خارجها ، وكل علاقة جنسية لا تخضع لرغبتها تعد اغتصاباً حتى لو كانت من قبل الزوج (1) .
وهذا الوضع القائم في العالم الغربي يصدق مقالة البروفيسور الأمريكي (ويلكنز) ( إن المجتمع الغربي قد دخل دوامة الموت ، ويريد أن يجر العالم وراءه) (2) .
اما عن طبيعة هذه العلاقة في المنظور الإسلامي فيمكن تبين ملامحها في حديثنا عن المبادىء والحقوق الزوجية الآتية:
(1) ... د.إبراهيم مصحب الدليمي ، الأسرة والتنشئة الأجتماعية للطفل العربي في ظل العولمة. مقال عجلة (الآفاق) ، جامعة الزرقاء الأهلية ، السنة الثالثة ، العدد التاسع، 2000م، ص78،80.
(2) ... مثنى أمين الكردستاني وكاميليا حلمي محمد ، الجندر ، بحث مقدم إلى الأسرة في ظل العولمة ، جمعية العفاف الخيرية ، عمان ، 2004م، ص120