- أوصى الله تعالى باليتامى و أكد في أكثر من موضع بالقرآن الكريم بالتوصية عليهم, فبين جل وعز لمن سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيفية التصرف معهم , في طعامهم ومشربهم وملبسهم - لأنهم يكرهون أن يدخل مال اليتيم المؤتمن عليه ضمن مأكلهم أو مشربهم - فبين أن مخالطة اليتيم بالتي هي أحسن , أفضل لمن يتكفل بيتيم ولا بأس عليه في ذلك والله يعلم من قصده ونيته الإفساد أو الإصلاح في مال اليتيم , ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة . بل قد جوز الله تعالى الأكل من مال اليتيم للفقير بالمعروف .
- وأمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم إذا بلغوا الحلم كاملة موفرة ونهى عن أكلها وضمها إلى أموال المتكفل باليتيم , ونهى الله تبارك وتعالى عن تبديل أموال اليتيم الطيبة بأموال المتكفل الخبيثة ( كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم , ويجعل مكانها الشاة المهزولة ويقول شاة بشاة ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ويقول درهم بدرهم ) . ونهى الله تعالى عن خلط أموال اليتيم بأموال من يكفله فيأكلها جميعاً وهذا إثم كبير . ويجب التصرف في أموال اليتيم بالتثمير والتنمية لها حتى يبلغ وترد إليه أمواله.
وقد شبه الله تعالى من يأكل أموال اليتيم بالباطل كأنه أكل في بطنه ناراً , وأكد بأنه سيدخل نار السعير يوم القيامة .
يقول الله تعالى
- فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴿220﴾البقرة
- وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴿2﴾النساء