تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتعدَّوا حدود الله ومعالمه, ولا تستحِلُّوا القتال في الأشهر الحرم, وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب, وكان ذلك في صدر الإسلام, ولا تستحِلُّوا حرمة الهَدْي, ولا ما قُلِّدَ منه; إذ كانوا يضعون القلائد, وهي ضفائر من صوف أو وَبَر في الرقاب علامةً على أن البهيمة هَدْيٌ وأن الرجل يريد الحج, ولا تَسْتَحِلُّوا قتال قاصدي البيت الحرام الذين يبتغون من فضل الله ما يصلح معايشهم ويرضي ربهم. وإذا حللتم من إحرامكم حلَّ لكم الصيد, ولا يحمِلَنَّكم بُغْض قوم من أجل أن منعوكم من الوصول إلى المسجد الحرام -كما حدث عام "الحديبية"- على ترك العدل فيهم. وتعاونوا -أيها المؤمنون فيما بينكم- على فِعْل الخير, وتقوى الله, ولا تعاونوا على ما فيه إثم ومعصية وتجاوز لحدود الله, واحذروا مخالفة أمر الله فإنه شديد العقاب.وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) قيل: يا رسول الله ! هذا نصرته مظلوماً فكيف أنصره إذا كان ظالماً ؟ قال : (تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصره) صحيح البخاري.وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجراً من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) مسند الإمام أحمد .

يقول الله تعالى

كان خلقه القرآن · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كان خلقه القرآنص ٤٩