تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها مجلدا على حدته. وقد استمر هذا الثلج والبرد إلى أواسط شباط الشرقي، ثم انقطع الثلج وخفت وطأة البرد.

تتمة حوادث هذه السنة:

فيها كانت الكمأة كثيرة جدا، اكتفى بها سكان البوادي وأحضروا منها إلى حلب ما أغنتهم قيمته. وفي صفر هذه السنة بوشر بعمل محطة لسكة حديد بغداد في حلب وفيها حررت الحكومة الأملاك أي قدرت قيمتها بواسطة جماعة من أهل الخبرة بالأملاك. وكان هذا العمل شاملا أكثر البلاد العثمانية التي منها حلب. وفيها كان قيام الأرناؤد في جهات مكدونيا، وقد أرسل إليهم أحد علماء حلب فتوى بجواز قيامهم على الدولة، فوقعت الفتوى بيد الحكومة وهي مذيلة بعدة تواقيع من قبل تلاميذ ذلك المفتي، فألقي القبض عليهم جميعا وأرسلوا إلى الآستانة وهناك حكم عليهم بالنفي إلى جزيرة رودس، فأقاموا فيها إلى أن استولى عليها التليان في السنة التالية.

وفيها عزل والي حلب حسين كاظم بك وولي عليها مظهر بك ابن بدري بك، وهو من خيرة شبان دولة تركيا ونخبة ولاتها علما وعملا وعفافا. والوالي الذي كان قبله كاتب بارع غير أنه استهان بأعيان حلب ووجهائها وسماهم الأشراف المتغلبة والمتغلبة الأشراف، ونسب إليهم كثيرا من أعمال الاستبداد والتسلط على الفقراء والمزارعين. وفيها تقرر ربط خط بغداد بإسكندرونة بواسطة العثمانية. وفيها في شوال كان ابتداء حرب الدولة الإيطالية في ولاية طرابلس الغرب.

نهر الذهب في تاريخ حلب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهر الذهب في تاريخ حلبج ٣ · ص ٤١٣