تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سنة 317 عزل هلالا وولى مكانه وصيفا، ثانية، فمات في حلب يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة منها، وكان كاتبه عبد الله والد أبي العباس أحمد بن عبد الله الشاعر المعروف بابن الكاتب. وفي سنة 318 ولى على حلب الأمير أحمد بن كيغلغ ثانية. وفي سنة 319 ولى على حلب غلام مؤنس الخادم، وهو طريف بن عبد الله السبكري الخادم، وكان شهما كريما حاصر بعض حصون اللاذقية وقهر أهلها وأحضرهم معه إلى حلب مكرمين، وأضيفت إليه حمص مع حلب.

حوادث أيام القاهر

وفي سنة 321 قبض الخليفة القاهر مولاه مؤنس الخادم، وولى حلب ودمشق بشرى الخادم، فأقر بشرى طريفا على عمله وسار إلى حمص لقتال ابن طغج فكسر بشرى وأسر وخنق، ووصل الأمير ابن كيغلغ إلى حلب واتفق مع محمد بن طغج.

حوادث أيام الراضي الخليفة

وفي سنة 324 قلد الراضي حلب وأعمالها بدرا الخرشني، فبلغ خبره طريفا وكانت حلب وأعمالها بيده فأنفذ صاحبا له إلى ابن مقلة ليتوسل له بتجديد العهد وبذل له عشرين ألف دينار، وكان الخرشني وصل إلى حلب فدافعه طريف رجاء أن يقضي أربه، فزحف الخرشني على طريف في أرض حلب فانهزم طريف. وتسلم حلب الخرشني فأقام بها مدة ثم طلبه الخليفة فسار إليه واستناب طريفا وقلده حلب وأعمالها. وفي أواخر هذه السنة قلد الراضي أبا بكر الإخشيد محمدا بن طغج مصر وأعمالها مضافا إلى ما بيده من الشام.

وفي سنة 325 استناب الإخشيد بحلب أبا العباس أحمد بن سعيد بن العباس الكلابي، وفيها وردت بنو كلاب من نجد وأغاروا على المعرة وأسروا واليها وأكثر جنوده، فخرج إليهم أبو العباس والي حلب وخلص منهم والي المعرة.

وفي سنة 327 دخل حلب واليا عليها أبو بكر محمد بن رائق، وقيل كان دخوله إليها سنة 328 ولما وصل إليها استناب بها خاصة محمد بن يزداذ وسار لقتال الإخشيد، فهزم الإخشيد وسلم دمشق إلى ابنه مزاحم. ثم جرى بين أبي بكر وبين الإخشيد وقعة ثانية

نهر الذهب في تاريخ حلب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهر الذهب في تاريخ حلبج ٣ · ص ٣٩