تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

399 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء لهم ما يعتقون وليس لنا، ولهم ما يحجون وليس لنا، ولهم ما يتصدقون وليس لنا، ولهم ما يجاهدون وليس لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كبّر الله عز وجل مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة، ومن سبّح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها، ومن قال: لا إله إلا الله، مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم، إلا من زاد، قال: فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه، قال: فعاد الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. (1)

(1) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول.

وجدنا الحديث بهذه الطريقة:

في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، أنّ ناسا من أصحاب رسول اللّه، قالوا: للنبيّ: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون، دبر كل صلاة، ثلاثا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وزاد غير قتيبة في هذا الحديث، عن الليث، عن ابن عجلان: قال سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال: تسبح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثا وثلاثين، فرجعت إلى أبي صالح، فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين. وفي رواية: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، بمثل حديث قتيبة عن الليث، إلا أنه أدرج، في حديث أبي هريرة، قول أبي صالح: ثم رجع فقراء المهاجرين، إلى آخر الحديث. وزاد في الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة إحدى عشرة. فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون. (صحيح)

وفي فتاوى ابن تيمية: أن الفقراء قالوا له: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها ولا نتصدق، فقال: ألا أعلمكم شيئا إذا فعلتموه أدركتم به من سبقكم ولم يلحقكم من بعدكم إلا من عمل مثل عملكم؟ فعلمهم التسبيح المائة في دبر كل صلاة، فجاءوا إليه فقالوا: إن إخواننا من الأغنياء سمعوا ذلك ففعلوه، فقال: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قال ابن تيمية: هذه الزيادة في صحيح مسلم من مراسيل أبي صالح.

والزيادة المقصودة، عند ابن تيمية: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قال الرشيد العطار، في الأسانيد المقطوعة في مسلم: مرسل وصله مسلم من وجه آخر.

ونحن نعتقد أن اختلافا في فهم العدد مائة من الذكر، وقع بين الرواية السنية والرواية الشيعية، حيث فهم الراوي السني، أن مجموع التسابيح يكون مائة، في حين فهم الراوي الشيعي، أن المائة عدد كل تسبيحة وتكبيرة وتحميدة وتهليلة، ولا بأس بالأخذ بهما معا، ولا تعارض: لأن مائة السني، تكون دبر كلّ صلاة، ومئات الشيعي، تكون من أذكار الصباح والمساء.

كافي السنة من كافي الشيعة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كافي السنة من كافي الشيعةص ٢٤٠