370 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رسول الله صلى الله عليه وآله يتوب إلى الله عزّ وجلّ في كل يوم سبعين مرة، فقلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: لا ولكن كان يقول: أتوب إلى الله (1)، قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب ولا يعود، ونحن نتوب ونعود، فقال: الله المستعان. (2)
باب فيما أعطى الله عز وجل آدم عليه السلام وقت التوبة
371 - عن أبي عبدا لله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته، ثم قال: إن السنة لكثيرة، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته، ثم قال إن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: إن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته، ثم قال: إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. (3)
(1) أي كان صلى الله عليه وآله يقول: استغفر الله وأتوب إلى الله، كما في كتاب الدعاء في باب الاستغفار، واستغفاره صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لم يكن عن ذنب، لاتفاق الإمامية على عصمتهم، بل هو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين، ويمكن أن يكون الاستغفار والتوبة عبادة في نفسهما.
(2) ضعيف السند، لوجود حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد: ضعيف، عن غير واحد: مجاهيل، عن أبان: مجروح. هكذا قرّره المجلسي.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من بعض معانيه:
عن الأغر المزني، عن النبي أنه قال: توبوا إلى الله فإني أتوب إلى الله في اليوم مئة مرة.
قال البخاري، في التاريخ الكبير: روي عن أبي موسى، والأول أصح. (ضعيف)
(3) ضعيف السند، لوجود أحمد بن محمد: من الغلاة، عن ابن فضال: الواقفي.
وفي المطالب العالية، عن أبي هريرة وابن عباس:
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث بطوله قال: ... ثم نزل صلى الله عليه وسلم، فابتدره رهط من الأنصار رضي الله عنهم قبل أن ينزل من المنبر، فقالوا: أنفسنا لك الفداء يا رسول الله، من يقوم بهذه [الشدائد]؟ وكيف العيش بعد هذا اليوم؟! فقال صلى الله عليه وسلم لهم: وأنتم فداكم أبي وأمي، نازلت ربي – تبارك وتعالى – في أمتي، فقال لي: باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور، ثم قال صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: سنة كثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: وشهر كثير، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: جمعة كثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: يوم كثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن يغرغر تاب الله عليه، ثم نزل صلى الله عليه وسلم، فكانت آخر خطبة خطبها.
قال ابن حجر العسقلاني: فيه داود وشيخه، معروفان بالوضع.
وفي مجمع الزوائد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص:
من تاب قبل موته عاما تيب عليه، ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه، حتى قال يوما، حتى قال ساعة، حتى قال فواقا، قال: قال الرجل: أرأيت إن كان كافرا فأسلم؟ قال: إنما أحدثكم كما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.
وفي نفس المصدر: عن عبد الله بن سلام قال لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل، إن عبدا لو أذنب كل ذنب ثم تاب إلى الله قبل موته بيوم قبل منه.
قال الهيثمي: رجاله ثقات.
ورواه أحمد في مسنده، وقال أحمد شاكر: إسناده ضعيف.