تخطَّ إلى المحتوى

١٦ - حَدَّثَنَا هِلالٌ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَكَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ لَيْسَ مَعَهُ إِلا رَجُلٌ، وَيَجِيءُ الآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلا الرَّجُلانِ، وَيَجِيءُ الآخَرُ لَيْسَ مَعَهُ إِلا النَّفَرُ الْيَسِيرُ» .

كَذَلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ قَوْمُ مُوسَى ثُمَّ رَأَيْتُ سَوَادًا كَبِيرًا قَدْ كَادَ أَنْ يَمْلأَ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقِيلَ لِي: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ ثُمَّ قَالَ لِي: انْظُرْ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا بِسَوَادٍ كَثِيرٍ أَيْضًا فَقِيلَ هَؤُلاءِ مِنْ أُمَّتِكَ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلا عَذَابَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَصْحَابُهُ مَنْ هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ وَهُوَ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الشِّرْكِ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .

فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " أَنْتَ مِنْهُمْ أَوْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» فَقَامَ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»

جزء من حديث أبي بكر النجاد · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.