بعد هذه المقدمة - التي أراها ضرورية – عن حكم الأغاني، يتساءل القارئ: ما علاقة هذا الشرح بالأناشيد الإسلامية المصحوبة بالمؤثرات الصوتية؟
أقول: إن العلاقة قوية جداً، بل لعل بعض القراء فهموا الجواب مما تقدم، ومن لم يتضح له الجواب أزيد فأقول:
لا شك أن الأناشيد الإسلامية لا يمكن القول بتحريمها إذا خلت عن المؤثرات الصوتية الشبيهة بالموسيقى؛ لأنها كلامٌ حسن مؤدَّى بتنغيم، وهو جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمع لمثله أحياناً، ولا ينكره، ولكنه بلا شك ليس خيراً من ا لاستماع للقرآن الكريم، وليس بديلاً عنه، إلا أنه – الاستماع للأناشيد الإسلامية - يفيد في الترويح عن النفس، وشحذ الهمم للطاعات.
فإن صاحبت المؤثرات الصوتية الشبيهة بالموسيقى هذه الأناشيد الإسلامية، حرمت هذه الأناشيد؛ لما تقدم من تحريم المعازف.
فإن كانت هذه المؤثرات ليست شبيهة بالموسيقى، ولا يحصل بها الترنُّم، كأصوات السيارات، وسقوط الأشياء، وكسر الزجاج، فلا مانع منها.
وأما الدفّ فالخلاف فيه معروف، وحكم المؤثرات الصوتية الشبيهة بصوته كحكمه سواء بسواء.
ثانياً: الجانب التربوي:
يجب أن يتساءل الشابّ قبل أن يستمع للأناشيد المصحوبة بالمؤثرات الصوتية الشبيهة بالموسيقى بينه وبين نفسه:
* هل هذه الأناشيد والاستماع إليها بكثرة يزيد الإيمان أو ينقصه؟ وهل كان قبل استماعه إليها أكثر إقبالاً على العبادة، أم الآن؟ أم لم يتغير؟