تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الشعر يحرم إذا استخدم فيما نهى الله عنه، كالصوت تماماً، فثبت أن الكلام المنظوم لا يحرم لذاته.

وبقي القول في الآلات الموسيقية.

وهنا نجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " رواه البخاري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

فقرن المعازف بالخمر والزنا المجمع على تحريمهما، وأكّد ذلك بقوله " يستحلُّون " مما يدلّ على سبق التحريم.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع صوت زمارة فوضع أصبعيه في أذنيه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارة راعٍ فصنع مثل هذا. رواه الإمام أحمد وأبوداود بسندٍ حسن (نزهة الأسماع في مسألة السَّماع لابن رجب الحنبلي بتحقيق محمود الحداد: صفحة 51).

(انظر أدلة التحريم وترجيحها على أدلة المخالفين في: حكم ممارسة الفنّ في الشريعة الإسلامية لصالح الغزالي: 187، وهي رسالة علمية للماجستير أشرف عليها د. عابد السفياني وناقشها د. صالح بن عبدالله بن حميد ود. سليمان التويجري، وأجيزت بتقدير " ممتاز ")

ونظراً لأن التحريم لا يمكن أن يتوجه إلى الصوت أو الكلام؛ لما ذكرته سابقاً، فيبقى التحريم منصباً في هذا الحديث وغيره على ذات المعازف، وهي الآلات الموسيقية.

فمتى صاحب الأغنية آلات موسيقية حرمت، وإن لم تصحبها آلات فهي كلام، قد يحلّ وقد يحرم بحسب ما يتضمنه، وما يقترن به مما ذكرته آنفاً.

مع العلم أن بعض العلماء ذكر مبررات أخرى لتحريم الغناء غير هذه، لكنها لا تنهض للمناقشة.

جزء في حكم الإيقاعات · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جزء في حكم الإيقاعاتص ٣١