تجري وتدور حول الأرض حيث أثبت في نهاية الآية لها الأفول، والأفول هو الغروب كما قال القرطبي في تفسيره: (أقل يأفل أفولاً إذا غاب)، فكان بنص الآية الطلوع والغروب للشمس وليس للأرض، وقد يقول قائل: إن نسبة البزوغ والأفول للشمس جاءت على وفق مايراه الناس فهي نسبة غيرحقيقية، فأقول أن الآية التي قبلها تنفي هذا الاحتمال، ففيها جاء ذكر القمر بنفس الكلمات التي ذكرت الشمس قال تعالى: فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77)، فما الذي يدعو اعتبار اطلاق نفس الكلمات (البزوغ والأفول) على القمر حقيقياً واعتبار اطلاقها على الشمس غير حقيقي؟!.
3 - ... الآية ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف/54). والآية ﴿اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ (الرعد/2). حيث جعل الشمس مسخرة ومقرونة مع الأجرام الجارية والمتفق على جريانها.
4 - ... الآية ﴿وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ (إبراهيم/33). حيث وصف الشمس بأنها دائبة وقرنها بالقمر، يقول القرطبي في تفسيره: والدؤوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية، وقيل: دائبين في السير امتثالاً لأمر الله، والمعنى يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران، روي معناه عن ابن عباس، انتهى.
5 - ... الآية ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (الإسراء/78) أثبت الدلوك للشمس، والدلوك هو زوال الشمس (أو غروبها على القول الآخر لأهل التفسير)، ولا يستطيع قائل أن يقول أن الدلوك هنا مجازى، لان الله تعالى أعقبه بغسق الليل، فهل غسق الليل مجازيٌ أيضاً.
6 - ... الآية ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا﴾ (الكهف/17). حيث نسب الله تعالى الطلوع للشمس بصيغة الفعل فقال تعالى ﴿وترى الشمس إذا طلعت ... ﴾، ثم أكده بأن نسب الغروب لها أيضاً، ثم جعل ذلك من آيات الله.
7 - ... الآية ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ (الكهف/86). حيث نسب الله تعالى الغروب للشمس بصيغة الاسم فقال تعالى ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ .... ﴾، ثم أكده بقوله تعالى ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ مما لا يدع مجالاً للشك أو التأويل.
8 - ... الآية ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا﴾ (الكهف/90). حيث نسب الطلوع للشمس بصيغة الاسم وأكده بقوله ﴿وَجَدَهَا تَطْلُعُ ... ﴾. مما لا يدع مجالاً للشك أو التأويل.
9 - ... الآية ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ (طه/130).والآية ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (ق/39). حيث نسب الطلوع للشمس ثم أكده بأن نسب الغروب لها أيضاً.
8 - الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ (الفرقان/45). حيث جعل الشمس دليلاً على الظل، والظل تابعاً للشمس ولم يجعله تابعاً للأرض.
10 - ... الآية ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (لقمان/29) والآية ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ (فاطر/13) والآية {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ