تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} (الرعد/2 – 3)، نجد أن الشمس عندما ذكرت لم تُذكر مقرونة مع السماوات بل قرنت مع القمر ثم ذُكر ما يبين جريانها بقوله تعالى ﴿كل يجري لأجل مسمى﴾، ثم عندما ذُكرت الأرض في الآية الثانية ذكر معها ما يدل على قرارها بقوله تعالى ﴿وجعل فيها رواسي﴾، فكأن معنى الآيتين: أن الآية الأولى ذُكر فيها الأجرام العلوية والآية الثانية ذُكر فيها الأجرام السفلية، قال القرطبي رحمه الله في تفسيره عند تلك الآيتين: لما بين آيات السماوات بين آيات الأرض. اهـ. وكذلك الشأن في الآيات من سورة نوح التي يقول الله تعالى فيها ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا * وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ (نوح/15 – 20).

ثانيا:-

بعد استقراء الآيات التي جاء فيها ذُكر الأجرام الكونية، وعددها (233) آية وجدت ما يلي: -

أ عدد الآيات التي جاء فيها ذُكر السماوات والأرض مقرونتين مع عدم ذكر غيرهما هو (206) آية، و (206) من أصل (233) آية تُذكر فيها الأرض فقط مع السماوات مع عدم ذكر غيرهما، لهو دليل قوي يؤيد ما ذكرته في أولاً وهو أن الثوابت تُذكر مع الثوابت والمتحركة تُذكر مع المتحركة، علماً بأن في (15) آية من (206) ذُكرت فيها الأرض قبل السماوات.

أمثلة:-

مثال للآيات التي ذكرت فيها السماوات والأرض فقط ومقرونتين: -

- آية ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (البقرة/33).

- آية ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (آل عمران/29).

- آية ﴿وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا﴾ (النساء/126).

مثال للآيات التي ذكرت فيها الأرض مع السماوات مقرونتين مع كون ذكر الأرض قبل السماوات: -

- آية ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة/22).

- آية ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء﴾ (آل عمران/5).

- آية ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ (يونس/61).

ب - ... جاء في آيتين وهما آية ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف/54). وآية ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء﴾ (الحج/18). جاء فيهما ذكر جميع الأجرام الكونية السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم وغيرهما فوجدت ما يلي:-

1 - (الأعراف/54):

جريان الشمس والقمر وسكون الأرض · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريان الشمس والقمر وسكون الأرضص ٢