يأبى عليهم ذلك ,وهم يفعلون به الأفاعيل حتى إنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر , ويأمرونه بالشرك بالله فيأبى عليهم, وهو يقول: أحد أحد, ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها -رضي الله عنه وأرضاه (1).
ويتفرع على ذلك أنه: لو امتنع المستكره عن سب النبي حتى مات كان مأجورًا (2).
الحالة الثالثة: حكم التعريض بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -
اختلف الفقهاء في حكم التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - هل يكون كالتصريح في تحقق الجريمة؟ على رأيين:
الرأي الأول: يرى الحنفية (3) والمالكية (4)، والشافعية (5)، وهو قول للحنابلة (6) , أن التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - كالتصريح.
وقد ذكر القاضي عياض رحمه الله تعالى إجماع العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة ومن بعدهم على أن التلويح كالتصريح (7).
الرأي الثاني: يرى الحنابلة في قول (8) ,أن التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - ليس كالتصريح.
والراجح ما عليه الجمهور حماية لعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) - تفسير ابن كثير 2/ 775.
(2) - حاشية الدسوقي 2/ 370 الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 366 الفقه الإسلامي وأدلته 12/ 251 فقه السنة 3/ 471
(3) - حاشية رد المحتار 4/ 230.
(4) - التاج والإكليل 6/ 285 - 286
(5) - المجموع 19/ 427 شرح البهجة الوردية 19/ 34
(6) - الإنصاف للمرداوي 4/ 258 , الفروع 6/ 163
(7) - الشفا 2/ 214.
(8) - الإنصاف 10/ 331.