تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

فقد خلق الله عزوجل آدم بيديه, وكرمه على المخلوقات. (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا). وسخر له ما في السموات وما في الأرض. (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وأسجد له الملائكة, وأرسل له الأنبياء والرسل, وأنزل الوحي والكتب من أجله, وحفظ له الضرورات الخمس (الدين والنفس والعرض – النسل - والعقل والمال).

فمن أجل حفظ الدين: شرع الله الجهاد, وشرع قتل المرتد.

ومن أجل حفظ النفس: شرع القصاص, وحرم الإنتحار.

ومن أجل حفظ العرض والنسل: حرم الزنا وجفف موارده وشرع الزواج وشرع حد الرجم والجلد.

ومن أجل حفظ العقل: حرم الخمور والمخدرات والحشيش والأفيون وشرع حد السكران.

ومن أجل حفظ المال: حرم السرقة, وبيع الغرر, والربا, والغش, والإحتكار, وشرع حد السرقة.

ولذا فإن هذا الإنسان كريم وثقيل في ميزان الله عز وجل إذا اتبع منهاجه وسلك الطريق القويم الذي بينه الله عز وجل له.

هذا وإن هذا الجهاد المبارك قد أقض مضاجع الظالمين لأنه نذير بزوال عروشهم وإقامة حكم الله تعالى في الأرض, فلذلك هبت جموع الكافرين والظالمين ليحولوا دون ذلك, فسلكوا ما استطاعوا من سبل المكر والكيد والخديعة, وقد كان من أشد هذه السبل إيجاد التفرقة بين

جريمة قتل النفس المسلمة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريمة قتل النفس المسلمةص ٢