وأين وجدتم أن العرب كانوا يكثرون من استعمال لفظة (يُقبِلُ) ؟؟
بل العجب الذي ما بعده عجب اختيارهم لفظة (يُقبِلُ) أو (مُقبِلٌ)....
ولم يقولوا : (يأتي) أو (آتٍ) أو (يَمُر) أو (مار) أو (يجيء) أو (جاءٍ) فلماذا هذا التحديد والتخصيص لكلمة (يقبل) أو (مقبل) دون غيرهما ؟؟؟
قال أبو الحزم : وهذه كتب اللغة ودواوين العرب بين أيدينا مدونة ومكتوبة ومحفوظة والحمد لله تعالى فلا نجد في كتاب منها أن العرب كانوا يقولون في زمن من الأزمان : (يُقْبِلُ كلُّ عام وأنتم بخير) ثم بعد أن كثر استعمال (يُقْبِلُ) تحولوا بعد ذلك إلى قولهم : (كل عام وأنتم بخير)...
يا أبناء العرب أليس هذا من قبيل الظنون والتخرصات ؟؟
سبحان الله ما لكم كيف تحكمون ..
خامسا : انظر في قوله تعالى : ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُون﴾ (البقرة /116)
وقوله تعالى : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (الرحمن /29(
ففي الآية الأولى لم يقل : كل وله قانتون ، لأن الواو لا محل لها هنا ، والواو لغو في هذا المكان ...
وفي الآية الثانية لم يقل : كل يوم وهو في شأن ، لأن الواو لا محل لها هنا أصلا ...
ثم انظر إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ) ..
وقوله أيضا عليه الصلاة والسلام : (كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ)
فلم يقل في الحديث الأول: وكلنا ولك عبد ، لأن الواو لا محل لها هنا ......
وفي النص الثاني لم يقل : كل سلامى وعليه صدقة ، لأن الواو لا محل لها ...
وأما أشعار العرب فأكثر من أن تجمع في مكان كهذا وما ذكرناه في الموضوع السابق يكفي ...
قال أبو الحزم : إذن ففي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم لا تأتي الواو بين الاسم الكلي وما يضاف إليه وبين الضمير الذي يعود إليه أو إلى غيره ....
وهناك شرطان لا بد من توفرهما ...
الأول : أن تبدأ الجملة بـ(كل) ...
الثاني : أن تفيد الجملة معنى صحيحا ...
فالاسم الكلي هو : (كل)