تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية وحدثنا أبو كريب وأبو سعيد الأشج واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا وكيع كلاهما عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر (في حديث وكيع) قال قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال كي لا يحرج أمته، وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس ما أراد الى ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته.

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذلك.

حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

وحدثني أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد عن الزبير بن الخريت عن عبدالله بن شقيق قال خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة قال فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة قفال ابن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك ثم قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبدالله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته.

وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا وكيع حدثنا عمران بن حدير عن عبدالله بن شقيق العقيلي قال قال رجل لابن عباس الصلاة فسكت ثم قال الصلاة فسكت ثم قال الصلاة فسكت ثم قال لا أم لك أتعلمنا بالصلاة وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: حديث ابن عباس رضي الله عنهما وإن كان صحيحاً فهو ليس صريحاً في مسألتنا، مع أنه قد نفى في هذا الحديث أنه قد جمع بسبب المطر (12)، وأما قول الألباني في الإرواء بعد ذكره لحديث ابن عباس والآثار ص (3/ 40): (وذلك يدل على أن الجمع للمطر كان معهوداً لديهم، ويؤيده حديث ابن عباس المتقدم قبل حديث: (من غير خوف ولا مطر)، فإنه يشعر أن الجمع للمطر كان معروفاً في عهده - صلى الله عليه وسلم -، ولو لم يكن كذلك لما كان ثمة فائدة من نفي المطر كسبب مبرر للجمع، فتأمل) (13). قلت: فما دام معهوداً ومعروفاً (أكرر ما قلته سابقاً) فلماذا لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولو في حديث واحد أنه جمع بسبب عذر المطر، ولم يثبت ذلك أيضاً عن صحابي واحد أنه قال: من السنة كنا كذا في عهد الخلفاء الراشدين مع طول المدة، ولم يثبت ذلك إلا عن ابن عمر إذا جمع الأمراء (وقد مر بنا توجيه ذلك) وقول الألباني هذا يخالف ويعارض ما احتج به على من قال إن على المأموم سجود سهو كما مر بنا في الحاشية تعليق رقم 3.

وأما إذا قال قائل: فما هو إذن معنى حديث ابن عباس وما هو توجيهه؟

قلت: قال النووي في شرح مسلم (ج 5 ص 218):

هذه الروايات الثابتة في مسلم كما تراها وللعلماء فيها تأويلات ومذاهب وقد قال الترمذي في آخر كتابه ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس في الجمع في المدينة من غير خوف و لا مطر

جمع الصلاة بعذر المطر · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جمع الصلاة بعذر المطرص ٩