الفصل الأول: المبيت بمِنًى
وفيه تسعة مباحث:
المبحث الأول:
سبب تسمية مِنًى وأيام التشريق بهذين الاسمين، وفضل الذِّكر في أيام منى:
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: سبب تسمية مِنًى بهذا الاسم:
قيل: سُميت (مِنًى) لكثرة ما يُمْنَى بها- أي: يراق- من الدماء.
وقيل: لأن الله تعالى يَمُن على عباده بالمغفرة فيها.
وقيل: لأن الله تعالى مَنَّ على الخليل بأن فدى ابنه بكبش، واستنقذه من الذبح (١).
المطلب الثاني: سبب تسمية أيام التشريق بهذا الاسم:
سُميت أيام التشريق بذلك لأن الحُجاج كانوا يُشَرِّقون فيها لحوم الأضاحي- أي: يضعونها في الشمس.
وقيل: سُميت أيام التشريق؛ لإشراق نهارها بنور الشمس ولإشراق ليلها بنور القمر؛ لأن هذه الليالي الثلاث يكون القمر فيها مكتملًا (٢).
المطلب الثالث: يُسَن الإكثار من ذكر الله في أيام مِنًى.
فعن نُبَيْشَة قال: قال رسول الله ﷺ: «أيام التشريق أيام أَكْل وشُرْب وذِكر لله عز وجل» (٣).
(١) «معجم البلدان» (٥/ ١٩٨)، و«الحاوي» (١٥/ ١٢٥).
(٢) «شرح السُّنة» (٤/ ٣٦٤)، و«مغني المحتاج» (١/ ٥٠٥).
(٣) رواه مسلم (١١٤١).