تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السابع: مَنْ تَعَذَّر عليه الحَلْق أو التقصير: وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مَنْ تَعَّذَر عليه الحلق أو التقصير؛ لعدم وجود الشعر:

أَجْمَع العلماء على أن الأصلع يَمُر على رأسه بالموسى عند الحلق (١).

وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف أهل العلم فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يُستحب له إمرار الموسى على رأسه. وهو قول للحنفية، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (٢).

القول الثاني: أنه يجب إمرار الموسى على رأسه. وهذا مذهب الحنفية والمالكية (٣).

القول الثالث: لا يُستحب له إمرار الموسى على رأسه (٤).

المطلب الثاني: مَنْ تَعَذَّر عليه الحَلْق أو التقصير لمرض ونحوه:

اختَلف العلماء فيمن تَعَذَّر عليه الحَلْق لمرض على ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب المالكية إلى أنه يصبح حلالًا، ويَلزمه الهَدْي (٥).

القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أنه يصبح حلالًا، ولا شيء عليه (٦).

القول الثالث: ذهب الشافعية إلى أنه يبقى على إحرامه حتى يَحلق ويتحلل (٧).

والحاصل: أن مَنْ تَعَذَّر عليه الحلق لمرض لا يخلو من حالين: فإن كان يُرجَى برؤه، فإنه ينتظر حتى يبرأ، ثم يحلق ويتحلل. وإن كان لا يُرجَى برؤه فإنه يَفدي ويتحلل.

(١) قال ابن المنذر: أَجْمَع كل مَنْ نَحفظ عنه من أهل العلم على أن الأصلع يُمِر على رأسه المُوسَى وقت الحلق. «الإشراف» (٣/ ٣٥٧، ٣٥٨)، و«الإجماع» (ص: ٧٣).

(٢) «تبيين الحقائق» (٢/ ٣٢)، و«المجموع» (٨/ ١٩٣)، و«الإنصاف» (٤/ ٣٠).

(٣) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٦)، و«تبيين الحقائق» (٢/ ٣٢)، و«المُدوَّنة» (١/ ٤٤٠).

(٤) قال النووي: وحَكَى أصحابنا عن أبي بكر بن داود أنه قال: لا يُستحب إمراره. «المجموع» (٨/ ٢١٢)، و«الإنصاف» (٤/ ٣٠). وقال ابن عثيمين: وهذا عبث. «الشرح الممتع» (١٣/ ٤١٢).

(٥) «حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٦)، و«مواهب الجليل» (٣/ ١٢٨).

(٦) «شرح فتح القدير» (٢/ ٥٠٢).

(٧) «الإيضاح» (ص: ٣٤٥).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ٤٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ٤٩٢