تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح: أن الفضل خاص بما يَصدق عليه خلف المقام، أي: قريبًا منه عُرْفًا.

حُكْم أداء ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم وقت الزحام.

تَحْرم الصلاة خلف المَقام وقت الزحام في طريق الطائفين لأمرين:

الأول: أن أداء الركعتين خلف المَقام سُنة، وإيذاء الطائفين بالصلاة في طريقهم في الزحام مُحَرَّم، واجتناب المُحَرَّم أَوْلَى من الإتيان بالسُّنة.

الثاني: يُحوج الطائفين للمرور بين يديه وهو يصلي، مع اشتغال قلبه بالمارة.

المطلب الرابع: وقت أداء ركعتي الطواف:

أَجْمَع العلماء على جواز الطواف في جميع الأوقات، بما في ذلك أوقات النهي (١).

واختلفوا في أداء ركعتي الطواف في أوقات النهي على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يَجوز أداء ركعتي الطواف في أوقات النهي. وهو مذهب الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (٢).

واستدلوا بالمأثور والمعقول:

أما المأثور، فما ورد: عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» (٣).

وَصَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حِينَئِذٍ (٤).

وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما يَطُوفُ بَعْدَ الفَجْرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (٥)

(١) قال النووي: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَاجَائِزٌ. المجموع (٨/ ٥٧).

(٢) «المجموع» (٨/ ٥٧)، و«المغني» (٢/ ٥١٧)، و«الإنصاف» (٢/ ٢٠٥).

(٣) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (١٨٩٤) عن أبي الزُّبير، عن عبد الله بن بَابَاهْ به. وقد صَرَّح أبو الزُّبَيْر بالتحديث عند أحمد (١٦٧٧٤)، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات.

(٤) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٩٢١٩) عن موسى بن عُقبة، عن سالم، به.

ورَوى ابن أبي شيبة (١٣٧٢٢) بسند صحيح: عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.

(٥) أخرجه البخاري (١٦٣٠).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ٣٥٠