القسم الأول: قسم يتعلق بالطائف:
الشرط الأول: الإسلام:
فلا يصح الطواف من الكافر؛ لأن الكافر لا يَقبل الله منه عملًا حتى يَدخل في الإسلام؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] بل إن الكافر ممنوع من دخول الحرم، فكيف يصح طوافه؟! قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨].
الشرط الثاني: العقل: وفيه مبحثان:
المبحث الأول: طواف المجنون:
لا يصح طواف المجنون؛ لأنه رُفِعَ القلم عن المجنون حتى يَعقل، والأعمال بالنيات، فالمجنون لا نية له ولا قَصْد له، فكيف يصح طوافه؟!
المبحث الثاني: طواف الصبي:
يصح طواف الصبي المُميِّز وغير المُميِّز؛ لِما رواه مسلم: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» (١). وإذا كان يصح حج الصبي، فيصح طوافه.
الشرط الثالث: النية:
أَجْمَع العلماء على أن النية شرط في صحة الطواف المطلق (٢).
واختَلفوا في اشتراط تعيين نية الطواف في الحج والعمرة على قولين:
الأول: أن تعيين النية ليس بشرط. وبه قال الحنفية والشافعية (٣).
(١) أخرجه مسلم (١٣٣٦).
(٢) قال النووي: إِنْ كَانَ الطَّوَافُ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ، لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، بِلَا خِلَافٍ. «المجموع» (٨/ ١٦).
(٣) «بدائع الصنائع» (٢/ ١٢٨).