قَالَ الله تعالى : ( وَاسْتَعِينُوابِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِوَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلاَّ عَلَىالْخَاشِعِينَ * الَّذِينَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُورَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِرَاجِعُونَ) [ البقرة : 45 ـ 46 ]فإنَّما كبرَتْ على غَيْرِ هؤلاء ،لخلوّ قلوبِهِم من محبَّةِ اللهِتعالى ، وتكبيرِهِ ، وتعْظيمِهِ ،والخشوع له ، وقلَّةِ رغبَتِهِم فيه .فإنّ حُضورَ العَبْدِ في الصّلاةِ ،وخشوعَهُ فيها ، وتكميلَهُ لها ،واستفراغَهُ وسْعه في إقامَتِهاوإتمامها ، على قَدْرِ رغْبتِهِ فيالله .
قال الإمام أحمد رحمه الله : (إنَّماحظُّهُمْ من الإسلامِ على قَدْرِحَظِّهم من الصلاة ، ورغبتُهم فيالإسلام على قدر رغبتِهِم فيالصَّلاة . فاعرف نفْسَكَ يا عبدَاللَّه ! واحْذَرْ أن تَلْقَى اللَّهولا قَدْر للإسلامِ عنْدَك . فإنَّقَدْرَ الإسلامِ في قَلْبِكَكقَدْرِ الصلاة في قلْبِكَ) 2.